الرياض - جازان · نخدم جميع مناطق المملكة

مقال قانوني · الأنظمة السعودية

السند لأمر في النظام السعودي: البيانات الإلزامية وطلب التنفيذ ودفوع المدين

السند لأمر من أكثر الأوراق التجارية استخداماً في البيع بالتقسيط والتمويل والتعامل بين المنشآت، لأنه يتيح لحامله طريقاً مباشراً إلى التنفيذ. نوضح هنا بياناته الإلزامية وقوته التنفيذية، وما تغيّر بصدور نظام التنفيذ الجديد، وكيف يتعامل معه الدائن والمدين عملياً.

متى تسقط دعوى السند والشيك؟

دعوى السند لأمر على محرره لا تُسمع بعد ثلاث سنوات من الاستحقاق، ودعوى رجوع حامل الشيك بعد ستة أشهر من انقضاء ميعاد التقديم. احسب موعدك في حاسبة مدة سماع الدعوى.

ما السند لأمر في النظام السعودي؟

ينظم نظام الأوراق التجارية، الصادر بالمرسوم الملكي رقم (37) وتاريخ 11/10/1383هـ، السند لأمر في بابه الثاني (المواد من 87 إلى 90). والسند لأمر محرر يتعهد فيه شخص يُسمى «المحرر» بأن يدفع مبلغاً معيناً من النقود في ميعاد محدد أو عند الاطلاع، لشخص مسمى أو لأمره. ونصت المادة التسعون على أن محرر السند لأمر يلتزم على الوجه الذي يلتزم به قابل الكمبيالة، فهو المدين الأصلي بقيمة السند.

وأحالت المادة التاسعة والثمانون إلى عدد من أحكام الكمبيالة لتسري على السند لأمر بالقدر الذي لا يتعارض مع طبيعته، ومنها أحكام التظهير، والضمان الاحتياطي، والاستحقاق والوفاء، والاحتجاج والرجوع بسبب عدم الوفاء، وعدم سماع الدعوى.

البيانات الإلزامية في السند لأمر

حددت المادة السابعة والثمانون البيانات التي يجب أن يشتمل عليها السند لأمر، وهي:

  • شرط الأمر أو عبارة «سند لأمر» مكتوبة في متن السند وباللغة التي كُتب بها.
  • تعهد غير معلق على شرط بوفاء مبلغ معين من النقود.
  • ميعاد الاستحقاق.
  • مكان الوفاء.
  • اسم من يجب الوفاء له أو لأمره.
  • تاريخ إنشاء السند ومكان إنشائه.
  • توقيع من أنشأ السند (المحرر).

والسند الخالي من أحد هذه البيانات لا يُعد سنداً لأمر إلا في الأحوال التي حددتها المادة الثامنة والثمانون: فإذا خلا من ميعاد الاستحقاق عُدّ واجب الوفاء لدى الاطلاع عليه، وإذا خلا من مكان الوفاء أو موطن المحرر عُدّ مكان الإنشاء مكاناً للوفاء وموطناً للمحرر، وإذا خلا من مكان الإنشاء عُدّ منشأً في المكان المبين بجانب اسم المحرر. أما نقص بيان آخر، كالتوقيع أو المبلغ أو شرط الأمر، فقد يُفقد الورقة صفة السند لأمر.

متى يكون السند لأمر سنداً تنفيذياً؟ وما الذي تغيّر؟

يعد نظام التنفيذ الصادر بالمرسوم الملكي رقم (م/53) وتاريخ 13/8/1433هـ «الأوراق التجارية» من السندات التنفيذية في مادته التاسعة، ولذلك يستطيع حامل السند لأمر المستوفي لشروطه أن يتقدم بطلب التنفيذ مباشرةً إلى محكمة التنفيذ دون حاجة إلى حكم قضائي مسبق.

وقد صدر نظام التنفيذ الجديد بالمرسوم الملكي رقم (م/237) وتاريخ 3/11/1447هـ، ونُشر في الجريدة الرسمية بتاريخ 14/11/1447هـ، ويُعمل به بعد مضي مئة وثمانين يوماً من نشره ليحل محل النظام السابق. وبحسب المادة السابعة منه، تكون الكمبيالات والسندات لأمر سندات تنفيذية «متى كانت مسجلة في المنصات الإلكترونية الوطنية»، على أن تبين اللائحة التنفيذية شروط التسجيل وضوابطه وإجراءاته.

وتضمن مرسوم إصداره حكماً انتقالياً: الكمبيالات والسندات لأمر الصادرة قبل نفاذه، والمستوفية للشروط النظامية عدا شرط التسجيل في المنصات الإلكترونية الوطنية، تُعد سندات تنفيذية لمدة سنة بعد نفاذه. وعملياً، يحسن بحامل السند الورقي ألا يؤخر المطالبة به، وأن يعتمد في السندات الجديدة على المنصات الإلكترونية المعتمدة، وذلك وفق النص المتاح وقت كتابة المقال.

كيف يقدّم الحامل طلب التنفيذ عبر ناجز؟

تتيح وزارة العدل خدمة «تقديم طلب تنفيذ» عبر منصة ناجز لتقديم السند التنفيذي بأنواع طلبات التنفيذ المختلفة. ومن متطلبات الخدمة كما تعرضها صفحتها الرسمية:

  • استكمال بيانات الملف الشخصي في ناجز عند الاستخدام الأول.
  • حساب بنكي (آيبان) نشط مرتبط باسم طالب التنفيذ ورقم هويته.
  • إرفاق صورة السند والمستندات المطلوبة بحسب نوعه، مع ترجمة ما كان بغير اللغة العربية.
  • بيانات المنفذ ضده: الاسم الكامل والجنسية ونوع الهوية ورقمها، والعنوان إن توفر.
  • وكالة سارية تتضمن صلاحية تقديم طلبات التنفيذ إذا قُدم الطلب من وكيل.

وبعد قيد الطلب تتحقق المحكمة من استيفاء السند شروطه النظامية، ثم يصدر أمر التنفيذ ويُبلَّغ به المنفذ ضده. ويمنح النظام الحالي المدين خمسة أيام من تاريخ إبلاغه للتنفيذ أو الإفصاح عن أموال تكفي للوفاء، ونص النظام الجديد على خمسة أيام عمل. وللمساعدة في هذه المرحلة يمكن الاطلاع على خدمة المطالبات المالية والتنفيذ.

دفوع المدين في السند لأمر

تقتصر محكمة التنفيذ في الأصل على التحقق من استيفاء السند شروطه النظامية دون النظر في أصل الحق، وهو ما نصت عليه صراحةً المادة الرابعة من النظام الجديد. ومع ذلك تبقى أمام المدين طرق نظامية، منها:

  • منازعة التنفيذ أمام محكمة التنفيذ فيما يتعلق بصحة السند أو شروط تنفيذه أو اختصاص المحكمة، كأن يفتقد السند بياناً إلزامياً أو يُنكر المدين توقيعه.
  • الدفع بعدم سماع الدعوى؛ إذ تسري على السند لأمر أحكام الكمبيالة في ذلك، ومنها عدم سماع الدعوى تجاه القابل بعد مضي ثلاث سنوات من تاريخ الاستحقاق (المادة 84)، والمحرر يلتزم التزام القابل.
  • المنازعة في أصل المديونية أمام المحكمة المختصة، كادعاء الوفاء أو عدم تسلم المقابل.

ويحسن التنبه إلى أن المادة السابعة عشرة من نظام الأوراق التجارية، ضمن أحكام التظهير التي تسري على السند لأمر، تمنع المدين من الاحتجاج على الحامل بالدفوع المبنية على علاقته الشخصية بالحاملين السابقين، ما لم يكن الحامل قد قصد الإضرار بالمدين وقت حصوله على الورقة. كما نصت المادة السابعة والأربعون من النظام الجديد على أن المنازعة لا تحول دون الاستمرار في إجراءات التنفيذ ما لم يقرر المختص خلاف ذلك. ويتوقف تقدير الدفع المناسب على وقائع كل ملف ومستنداته، وعند النزاع في أصل الحق يمكن الرجوع إلى خدمة القضايا التجارية.

قائمة تحقق عملية

للدائن حامل السند:

  • تأكد من اكتمال البيانات السبعة قبل قبول السند، خاصة المبلغ وميعاد الاستحقاق والتوقيع.
  • احتفظ بالأصل في مكان آمن، ووثّق سبب إنشاء السند في العقد أو الفاتورة المرتبطة به.
  • في السندات الجديدة، اعتمد على المنصات الإلكترونية الوطنية، لأن التسجيل فيها شرط لاكتساب الصفة التنفيذية وفق النظام الجديد.
  • لا تؤخر المطالبة، وراجع مدد عدم سماع الدعوى ومدة السنة الانتقالية للسندات الورقية.
  • جهّز الآيبان وبيانات المدين قبل تقديم الطلب.

وللمدين: راجع السند والتوقيع وميعاد الاستحقاق فور إبلاغك، واحتفظ بإثباتات السداد، ولا تتجاهل المهل النظامية.

مراجع رسمية

هيئة الخبراء بمجلس الوزراء — نظام الأوراق التجارية
هيئة الخبراء بمجلس الوزراء — نظام التنفيذ 1447هـ
وزارة العدل — خدمة تقديم طلب تنفيذ

هذا محتوى إرشادي عام ولا يُعد استشارة قانونية لحالة بعينها. قد تتغير الأنظمة ولوائحها، فراجع النص الرسمي المحدث، ويُحدد الموقف القانوني بعد دراسة الوقائع والمستندات.

الخدمة المرتبطة

المطالبات المالية والتنفيذ ←
واتساب