صدور النظام ونفاذه
صدر نظام الشركات بالمرسوم الملكي رقم (م/132) وتاريخ 1/12/1443هـ، بناءً على قرار مجلس الوزراء رقم (678) وتاريخ 29/11/1443هـ، ونُشر في 23/12/1443هـ. ونصت المادة الحادية والثمانون بعد المائتين على العمل به بعد مائة وثمانين يوماً من تاريخ نشره في الجريدة الرسمية، وقد أعلنت وزارة التجارة وهيئة السوق المالية بدء تطبيقه ولوائحه التنفيذية في 26/6/1444هـ الموافق 19 يناير 2023.
ووفق المادة الثمانين بعد المائتين، حل النظام محل نظام الشركات الصادر عام 1437هـ ونظام الشركات المهنية الصادر عام 1441هـ، وألغى كل ما يتعارض معه من أحكام.
أشكال الشركات في النظام
حددت المادة الرابعة الأشكال التي تتخذها الشركة المؤسسة وفق النظام:
- شركة التضامن.
- شركة التوصية البسيطة.
- شركة المساهمة.
- شركة المساهمة المبسطة.
- الشركة ذات المسؤولية المحدودة.
وأجازت المادة الثانية تأسيس الشركة بالإرادة المنفردة لشخص واحد وفقاً لأحكام النظام، كما أجازت تأسيس شركات غير ربحية وفق الباب السابع منه.
شركة المساهمة المبسطة
تُعد شركة المساهمة المبسطة من أبرز ما أضافه النظام. وتسري عليها أحكام شركة المساهمة فيما لم يرد فيه نص خاص وبما يتفق مع طبيعتها، مع استثناء عدد من المواد نصت عليها المادة الثامنة والثلاثون بعد المائة. ووفق المادة التاسعة والثلاثين بعد المائة، يحدد نظامها الأساس رأس المال المصدر والمدفوع منه، ولا يسري عليها متطلب الحد الأدنى لرأس المال المقرر لشركة المساهمة. وهذا يجعلها خياراً يستحق الدراسة للمشاريع الناشئة والاستثمارية، بحسب طبيعة النشاط وخطط التمويل. ومع ذلك فإن غياب الحد الأدنى لرأس المال لا يعني غياب الالتزامات؛ فالنظام الأساس وطريقة الإدارة وحقوق المساهمين تبقى محل تنظيم دقيق، ويحسن إعدادها بعناية منذ البداية لتجنب الخلاف عند دخول مستثمرين جدد.
اتفاقات الشركاء والميثاق العائلي
أجازت المادة الحادية عشرة للمؤسسين أو الشركاء أو المساهمين، خلال التأسيس أو بعده، إبرام اتفاقات تنظم العلاقة بينهم أو مع الشركة، بما في ذلك كيفية دخول ورثتهم في الشركة. كما أجازت إبرام ميثاق عائلي ينظم الملكية العائلية وحوكمتها وإدارتها وسياسة توظيف أفراد العائلة وتوزيع الأرباح والتصرف في الحصص أو الأسهم وآلية تسوية الخلافات. ويكون الاتفاق أو الميثاق ملزماً، ويجوز أن يكون جزءاً من عقد التأسيس أو النظام الأساس، بشرط ألا يخالف النظام أو وثائق الشركة. وتفيد هذه الأدوات خاصة في الشركات العائلية التي يتعدد فيها الشركاء عبر الأجيال، إذ تضع قواعد واضحة قبل نشوء الخلاف. وتتصل هذه الأدوات مباشرة بخدمات حوكمة الشركات.
كيف تختار الشكل المناسب؟
تختلف أشكال الشركات في مسؤولية الشركاء، وطريقة الإدارة، وقابلية تداول الحصص أو الأسهم، ومتطلبات رأس المال والإفصاح والحوكمة. ولذلك يُبنى الاختيار على أسئلة عملية، منها:
- عدد المؤسسين، وهل سيدخل مستثمرون لاحقاً؟
- هل تحتاج الشركة إلى مرونة في إصدار الأسهم أو تنظيم فئات مختلفة منها؟
- من يدير الشركة، وكيف تُتخذ القرارات الجوهرية؟
- هل هي شركة عائلية تحتاج إلى تنظيم انتقال الملكية بين الأجيال؟
- ما متطلبات الجهة المرخِّصة للنشاط؟
والإجابة عن هذه الأسئلة قبل التأسيس تقلل الحاجة إلى تعديلات نظامية لاحقة.
ماذا طُلب من الشركات القائمة؟
ألزم قرار مجلس الوزراء المرافق للنظام الشركات القائمة عند نفاذه بتعديل أوضاعها وفق أحكامه خلال مدة لا تزيد على سنتين من تاريخ النفاذ، على أن تحدد وزارة التجارة وهيئة السوق المالية الأحكام التي تخضع لها خلال تلك المدة. وقد دعت وزارة التجارة الشركات إلى تعديل عقد التأسيس أو النظام الأساس عبر خدمة «تعديل عقد التأسيس/النظام الأساس» في منصة المركز السعودي للأعمال، وأعلنت أن المهلة تنتهي في 18 يناير 2025، وأنها ستتخذ الإجراءات النظامية بحق الشركات غير الملتزمة.
ويشمل تعديل الأوضاع عملياً مراجعة بنود الإدارة، واجتماعات الشركاء أو الجمعيات، وتوزيع الأرباح، والتصرف في الحصص أو الأسهم، بما يتوافق مع النظام ولوائحه. فإذا لم تُعدَّل وثائق شركتك حتى الآن، فالأولى مراجعة وضعها النظامي دون تأخير.
متى تحتاج إلى مراجعة قانونية؟
- عند اختيار الشكل المناسب للشركة قبل التأسيس.
- عند صياغة عقد التأسيس أو النظام الأساس واتفاقية الشركاء.
- عند إعداد ميثاق عائلي لشركة عائلية.
- عند دخول شريك أو خروجه، أو زيادة رأس المال أو تخفيضه، أو تحويل الشكل النظامي.
- عند مراجعة التزام الشركة القائمة بمتطلبات النظام الجديد.
ويمكن ترتيب ذلك ضمن خدمة تأسيس الشركات والتعديلات النظامية، علماً بأن الحل المناسب يختلف بحسب نشاط الشركة وشركائها ووثائقها.
مراجع رسمية
هيئة الخبراء بمجلس الوزراء — نظام الشركاتوكالة الأنباء السعودية — بدء تطبيق نظام الشركات الجديد
وكالة الأنباء السعودية — مهلة تعديل عقد التأسيس/النظام الأساس
هذا محتوى إرشادي عام ولا يُعد استشارة قانونية لحالة بعينها. قد تتغير الأنظمة ولوائحها، فراجع النص الرسمي المحدث، ويُحدد الموقف القانوني بعد دراسة الوقائع والمستندات.