متى صدر النظام ومتى بدأ العمل به؟
صدر نظام الأحوال الشخصية بالمرسوم الملكي رقم (م/73) وتاريخ 6/8/1443هـ، بناءً على قرار مجلس الوزراء رقم (429) وتاريخ 5/8/1443هـ، ونُشر في 15/8/1443هـ. ونصت مادته الأخيرة (الثانية والخمسون بعد المائتين) على العمل به بعد مضي تسعين يوماً من تاريخ نشره، وإلغاء كل ما يتعارض معه من أحكام.
ويتوزع النظام على سبعة أبواب:
- الزواج: الخطبة، وأحكامه العامة، وأركانه وشروطه، وحقوق الزوجين.
- آثار عقد الزواج: النفقة والنسب.
- الفرقة بين الزوجين: الطلاق والخلع وفسخ عقد الزواج.
- آثار الفرقة: العدة والحضانة.
- الوصاية والولاية، وأحكام الغائب والمفقود.
- الوصية.
- التركة والإرث.
توثيق الزواج والطلاق والمراجعة
أوجبت المادة الثامنة توثيق عقد الزواج، وجعلت ذلك على الزوجين أو أحدهما، وأجازت لكل ذي مصلحة طلب إثبات عقد الزواج غير الموثق. ومنعت المادة التاسعة توثيق عقد الزواج لمن هو دون ثمانية عشر عاماً، مع جواز أن تأذن المحكمة بذلك إذا كان بالغاً بعد التحقق من مصلحته، وفق الضوابط التي تبينها اللوائح.
وفي الطلاق، أوجبت المادة التسعون على الزوج توثيق الطلاق أمام الجهة المختصة خلال مدة أقصاها خمسة عشر يوماً من حين البينونة، دون إخلال بحق الزوجة في إقامة دعوى إثبات الطلاق. وإذا لم يوثقه ولم تعلم الزوجة بطلاقها، فلها وفق المادة الحادية والتسعين تعويض لا يقل عن الحد الأدنى لمقدار النفقة من تاريخ وقوع الطلاق إلى تاريخ علمها به. كما أوجبت المادة الثانية والتسعون توثيق المراجعة في الطلاق الرجعي خلال خمسة عشر يوماً من تاريخها إذا كان الطلاق موثقاً.
الخلع في النظام
عرّفت المادة الخامسة والتسعون الخلع بأنه فراق بين الزوجين بطلب الزوجة وموافقة الزوج مقابل عوض تبذله الزوجة أو غيرها. ومن أبرز أحكامه وفق النص المتاح وقت كتابة المقال:
- يصح الخلع بتراضي الزوجين كاملي الأهلية دون الحاجة إلى حكم قضائي (المادة السادسة والتسعون).
- يُعد الخلع فسخاً لعقد الزواج ولو كان بلفظ الطلاق، ويكون فرقة بائنة بينونة صغرى، ولا يُحسب من التطليقات الثلاث (المادة السابعة والتسعون).
- لا يقع الخلع بغير عوض، وإذا تم بلا عوض طُبقت أحكام الطلاق (المادة التاسعة والتسعون).
- لا يجوز أن يكون العوض إسقاط أي حق من حقوق الأولاد أو حضانتهم (المادة المائة).
وعند عدم التراضي يُعرض الأمر على المحكمة المختصة لتنظر فيه وفق أحكام النظام.
الحضانة: الترتيب ومصلحة المحضون
نصت المادة السابعة والعشرون بعد المائة على أن الحضانة من واجبات الوالدين معاً ما دامت الزوجية قائمة، فإن افترقا فالحضانة للأم، ثم الأب، ثم أم الأم، ثم أم الأب، ثم تقرر المحكمة ما ترى فيه مصلحة المحضون. وللمحكمة أن تقرر خلاف هذا الترتيب بناءً على مصلحة المحضون.
واشترطت المادة الخامسة والعشرون بعد المائة في الحاضن كمال الأهلية، والقدرة على تربية المحضون وحفظه ورعايته، والسلامة من الأمراض المعدية الخطيرة. وبحسب المادة الخامسة والثلاثين بعد المائة، إذا أتم المحضون الخامسة عشرة فله اختيار الإقامة لدى أحد والديه ما لم تقتض مصلحته خلاف ذلك، وتنتهي الحضانة بإتمامه ثمانية عشر عاماً، مع استثناءات لحالات خاصة نص عليها النظام.
النفقة
بيّنت المادة الخامسة والأربعون أن النفقة تشمل الطعام والكسوة والسكن والحاجيات الأساسية بحسب العرف وما تقرره الأحكام النظامية ذات الصلة. ومن الأحكام التي يكثر السؤال عنها:
- تجب النفقة للزوجة على زوجها بموجب عقد الزواج الصحيح وفق الشروط الواردة في المادة الحادية والخمسين.
- لا يسقط حق الزوجة في النفقة إلا بالأداء أو الإبراء، ولا تُسمع الدعوى بنفقتها عن مدة سابقة تزيد على سنتين من تاريخ إقامة الدعوى (المادة الثانية والخمسون).
- تجب على الأب منفرداً نفقة الولد الذي لا مال له إذا كان الأب موسراً أو قادراً على التكسب، وتستمر للابن إلى أن يقدر أمثاله على التكسب، وللبنت إلى أن تتزوج (المادة الثامنة والخمسون).
ويُقدَّر مبلغ النفقة في كل حالة بحسب ظروفها والمستندات المقدمة فيها.
أين تُرفع الدعوى وكيف؟
بحسب المادة الثالثة والثلاثين من نظام المرافعات الشرعية، تختص محاكم الأحوال الشخصية بمسائل الأحوال الشخصية، ومنها إثبات الزواج والطلاق والخلع وفسخ النكاح والرجعة والحضانة والنفقة والزيارة، وكذلك إثبات الوفاة وحصر الورثة وقسمة التركة في الحالات التي نص عليها النظام.
وتُقدَّم صحيفة الدعوى إلكترونياً عبر منصة ناجز التابعة لوزارة العدل، ويمكن حضور كثير من الجلسات عن بُعد؛ اقرأ عن التقاضي الإلكتروني والجلسات المرئية. وقبل رفع الدعوى، جهّز وثيقة الزواج أو الطلاق، وشهادات ميلاد الأولاد، وما يثبت الدخل والنفقات، وأي مراسلات أو اتفاقات سابقة.
متى تحتاج إلى استشارة؟
قضايا الأسرة حساسة، ويفيد فيها ترتيب المستندات وفهم النص قبل اتخاذ أي خطوة، خاصة في الحضانة والنفقة وتوثيق الطلاق. ويمكن مراجعة وضعك بسرية ضمن خدمة الأحوال الشخصية والتركات، علماً بأن نتيجة كل قضية تعتمد على وقائعها وأدلتها وتقدير المحكمة.
مراجع رسمية
هيئة الخبراء بمجلس الوزراء — نظام الأحوال الشخصيةوزارة العدل، البوابة القانونية — نظام الأحوال الشخصية
وزارة العدل، البوابة القانونية — نظام المرافعات الشرعية
هذا محتوى إرشادي عام ولا يُعد استشارة قانونية لحالة بعينها. قد تتغير الأنظمة ولوائحها، فراجع النص الرسمي المحدث، ويُحدد الموقف القانوني بعد دراسة الوقائع والمستندات.