احسب مواعيد الدعوى والاستئناف
احسب آخر موعد لسماع الدعوى التجارية في حاسبة مدة سماع الدعوى، وآخر موعد لاستئناف الحكم التجاري (ثلاثون يوماً، وعشرة أيام في المستعجل) في حاسبة مدة الاعتراض على الأحكام.
ما المحكمة التجارية وما نظامها؟
المحاكم التجارية محاكم متخصصة تابعة لوزارة العدل، يحكم إجراءاتها نظام المحاكم التجارية الصادر بالمرسوم الملكي رقم (م/93) وتاريخ 15/8/1441هـ، والنافذ منذ 24/10/1441هـ الموافق 16 يونيو 2020، مع لائحته التنفيذية الصادرة بقرار وزير العدل. وقبل هذا النظام كانت الدعاوى التجارية تُنظر وفق نظام المرافعات الشرعية مع بعض الأحكام الخاصة، أما الآن فللقضاء التجاري نظام إجرائي مستقل يُرجع فيه إلى نظام المرافعات الشرعية فيما لم يرد فيه نص.
وتوجد محاكم تجارية مستقلة في عدد من المدن الكبرى، منها الرياض وجدة والدمام، وفي غيرها تنظر الدعاوى التجارية دوائر تجارية داخل المحاكم العامة. ويجري التقاضي في أغلب مراحله إلكترونياً عبر ناجز، بما فيه الجلسات المرئية وتبادل المذكرات.
ما اختصاص المحكمة التجارية وفق المادة 16؟
حددت المادة السادسة عشرة من نظام المحاكم التجارية اختصاص المحكمة التجارية، وأبرزه:
- المنازعات التي تنشأ بين التجار بسبب أعمالهم التجارية الأصلية أو التبعية.
- الدعاوى المقامة على التاجر بسبب عقوده التجارية، متى زادت قيمة المطالبة الأصلية على الحد الذي تحدده اللائحة التنفيذية، وقد أُعلن عند إقرارها أنه خمسمائة ألف ريال.
- المنازعات بين الشركاء في الشركات.
- الدعاوى والمخالفات المتعلقة بالأنظمة التجارية، دون إخلال باختصاص ديوان المظالم.
- دعاوى الإفلاس والحجر على المفلسين ورفعه.
- المنازعات التجارية الأخرى.
والفكرة الأساسية أن العبرة بطبيعة النزاع وصفة أطرافه. فالنزاع بين شركتين على عقد توريد تجاري، ونزاع الشركاء على الأرباح أو إدارة الشركة، من صميم اختصاص المحكمة التجارية. أما دعوى شخص غير تاجر على تاجر بمبلغ صغير، فقد تكون من اختصاص المحكمة العامة. والخطأ في تحديد المحكمة يؤخر النزاع بدفع بعدم الاختصاص، فيستحق التحقق منه قبل الرفع.
هل يجب إخطار المدعى عليه قبل رفع الدعوى التجارية؟
نعم في الدعاوى التي تحددها اللائحة التنفيذية؛ إذ توجب المادة التاسعة عشرة من نظام المحاكم التجارية أن يخطر المدعي المدعى عليه كتابة بأداء الحق المدعى به قبل خمسة عشر يوماً على الأقل من إقامة الدعوى. والغرض منه منح المدين فرصة أخيرة للوفاء قبل اللجوء إلى القضاء، وتخفيف القضايا التي كان يمكن إنهاؤها برسالة.
ومن الناحية العملية، يحسن أن يتضمن الإخطار:
- بيان المدعي والمدعى عليه كما في السجل التجاري.
- مصدر الحق، كالعقد أو أمر الشراء أو الفواتير، مع أرقامها وتواريخها.
- المبلغ المطالب به محدداً، وطريقة احتسابه.
- طلب صريح بالأداء خلال مدة لا تقل عن خمسة عشر يوماً.
- وسيلة إرسال يمكن إثباتها، كالبريد الإلكتروني المعتمد في العقد أو البريد المسجل أو الإشعار الرسمي.
وإرفاق ما يثبت الإخطار وتاريخه بصحيفة الدعوى يجنّب إعادتها. ولأن تحديد الدعاوى الخاضعة لهذا الشرط يكون باللائحة، فالأحوط إرسال الإخطار في المطالبات المالية التجارية عموماً، ما دام لا يضر ويحفظ المسار.
هل يلزم الصلح أو الوساطة قبل الدعوى التجارية؟
في بعض الدعاوى نعم؛ فقد أجاز نظام المحاكم التجارية أن تحدد اللائحة دعاوى يجب فيها اللجوء إلى المصالحة والوساطة قبل قيدها، وتتولى ذلك جهات مختصة كمراكز المصالحة. فإذا انتهت المصالحة باتفاق، أصبح محضر الصلح سنداً تنفيذياً يُقدَّم مباشرة لمحكمة التنفيذ، وإلا قُيدت الدعوى.
وحتى خارج الحالات الإلزامية، تتيح منصة تراضي التابعة لوزارة العدل طلب الصلح إلكترونياً في كثير من النزاعات التجارية. ولمقارنة الصلح والوساطة والتحكيم، ومتى يكون كل منها أنسب، اقرأ الصلح والوساطة والتحكيم.
كيف ترفع دعوى في المحكمة التجارية عبر ناجز؟
تُرفع الدعوى التجارية إلكترونياً عبر خدمة «صحيفة دعوى» في منصة ناجز، التي تشمل المحاكم التجارية إلى جانب المحاكم الأخرى. والخطوات في مجملها:
- الدخول إلى ناجز بالنفاذ الوطني الموحد، ثم اختيار خدمة صحيفة الدعوى.
- اختيار التصنيف التجاري المناسب لطبيعة النزاع، كالعقود التجارية أو الشركات أو الأوراق التجارية.
- إدخال بيانات الأطراف، مع الاسم النظامي للمنشأة ورقم سجلها التجاري.
- كتابة الوقائع والطلبات المحددة بمبالغها وأسانيدها.
- إرفاق العقد والفواتير والمراسلات، وما يثبت الإخطار عند وجوبه.
- مراجعة الطلب وإرساله، ثم متابعة القيد وموعد الجلسة.
وتشترط اللائحة التنفيذية في فئات من الدعاوى التجارية أن تُقام عن طريق محامٍ، وإلا لم تُقبل. ولذلك يحسن التحقق من هذا الشرط بحسب نوع الدعوى وقيمتها قبل التقديم. وإذا كان لديك سند تنفيذي كالشيك أو السند لأمر، فقد لا تحتاج إلى دعوى أصلاً، بل إلى طلب تنفيذ مباشر كما يشرح دليل محكمة التنفيذ.
كم رسوم الدعوى في المحكمة التجارية؟
تخضع الدعاوى التجارية لنظام التكاليف القضائية المنشور في الجريدة الرسمية في 10/2/1443هـ (17 سبتمبر 2021)، الذي ينص على تكاليف قضائية لا تزيد على خمسة في المئة من قيمة المطالبة، وبحد أعلى مليون ريال. وتفصّل لائحته التنفيذية الشرائح والحالات، كما فرض النظام تكاليف على طلبات الاستئناف والطلبات العارضة وبعض الطلبات الأخرى.
واستثنى نظام التكاليف بعض الدعاوى من نطاقه، كالدعاوى الجزائية والدعاوى الإدارية ودعاوى الإفلاس، لكن الدعاوى التجارية العادية تدخل فيه. وتُعرف التكاليف المستحقة في كل حالة من خلال ناجز ووزارة العدل وقت الرفع، لأن تطبيقها وشرائحها تحكمهما اللائحة والقرارات المنفذة، وقد تتغير.
والجانب العملي هنا أن التكاليف تجعل الدقة في تحديد مبلغ المطالبة أكثر أهمية؛ فالمطالبة المبالغ فيها لا تضعف الموقف أمام المحكمة فحسب، بل قد ترفع الكلفة على من يخسرها.
كيف تُستأنف أحكام المحكمة التجارية؟
يُعترض على حكم المحكمة التجارية بطلب الاستئناف خلال ثلاثين يوماً من تسلم صورة الحكم بحسب الأصل، وتكون المدة أقصر في المسائل المستعجلة. ويُقدَّم الاعتراض إلكترونياً عبر ناجز إلى الدوائر التجارية في محكمة الاستئناف.
ويُستثنى من الاستئناف ما يُعد من الدعاوى اليسيرة؛ فبحسب اللائحة التنفيذية لنظام المحاكم التجارية، تُعد الدعاوى التي لا تزيد قيمتها على خمسين ألف ريال دعاوى يسيرة، تُنظر بإجراءات مختصرة وتكون أحكامها نهائية في الأصل. وقد حددت الوزارة عند إقرار اللائحة مدداً قصوى للفصل في القضايا التجارية، منها مئة وثمانون يوماً في الدرجة الأولى لغير الدعاوى اليسيرة.
ويُبنى طلب الاستئناف على أسباب الحكم: خطأ في تطبيق النظام أو العقد، أو إغفال دليل جوهري، أو مخالفة إجرائية أثرت في النتيجة. أما إعادة سرد الدعوى كما هي فقلما تفيد.
ما مدة سماع الدعوى التجارية؟
لا تُسمع الدعوى التجارية بعد مضي خمس سنوات من تاريخ نشوء الحق المدعى به، إلا إذا أقر المدعى عليه بالحق أو كان للمدعي عذر تقبله المحكمة، وفق المادة الرابعة والعشرين من نظام المحاكم التجارية. وتختلف هذه المدة عن مدة سماع الدعوى العمالية البالغة اثني عشر شهراً، وعن مواعيد الدعاوى الإدارية.
ولأن هذا الموضوع له تفاصيل خاصة، كتحديد تاريخ نشوء الحق في العقود المستمرة، وأثر الإقرار والمراسلات، والفرق بين عدم سماع الدعوى وسقوط الحق، فقد خصصنا له شرحاً مستقلاً في مدة سماع الدعوى التجارية. ولحساب التاريخ الذي تنتهي فيه المدة في حالتك، يمكن الاستعانة بـحاسبة المدد النظامية.
ما الذي يُراجَع قبل رفع الدعوى التجارية؟
أغلب ما يؤخر الدعوى التجارية يُكتشف قبل رفعها لو رُوجع بعناية. وقبل الإرسال تحقق مما يأتي:
- هل النزاع من اختصاص المحكمة التجارية بحسب طبيعته وصفة أطرافه وقيمته؟
- هل أُرسل الإخطار الكتابي ومضت خمسة عشر يوماً عليه إن كانت الدعوى مما يتطلبه؟
- هل يتطلب نوع الدعوى المصالحة قبل القيد، أو التقديم عن طريق محامٍ؟
- هل في العقد شرط تحكيم يجعل المحكمة غير المسار الصحيح؟
- هل الطلبات محددة بمبالغ، وهل كل مبلغ مؤيد بمستند؟
- هل ما زالت الدعوى ضمن مدة السنوات الخمس؟
ويمكن طلب استشارة ضمن خدمة القضايا التجارية لمراجعة العقد والمستندات وتحديد المسار المناسب قبل الرفع.
أسئلة شائعة
ما الفرق بين المحكمة التجارية والمحكمة العامة؟
المحكمة التجارية تختص بالمنازعات التجارية التي عددتها المادة السادسة عشرة من نظام المحاكم التجارية، كمنازعات التجار في أعمالهم التجارية ومنازعات الشركاء والإفلاس، وتطبق نظاماً إجرائياً خاصاً. أما المحكمة العامة فتنظر ما لا يدخل في اختصاص محكمة متخصصة أخرى.
كم مدة الإخطار قبل رفع الدعوى التجارية؟
خمسة عشر يوماً على الأقل قبل إقامة الدعوى، في الدعاوى التي تحددها اللائحة التنفيذية، وفق المادة التاسعة عشرة من نظام المحاكم التجارية. ويكون الإخطار كتابة بطلب أداء الحق المدعى به.
هل يمكن رفع الدعوى التجارية دون محامٍ؟
يتوقف ذلك على نوع الدعوى وقيمتها؛ فاللائحة التنفيذية لنظام المحاكم التجارية تشترط في فئات من الدعاوى أن تُقام عن طريق محامٍ، وتستثني فئات أخرى. لذلك يُتحقق من الشرط قبل التقديم حتى لا تُرد الدعوى.
هل أحكام الدعاوى التجارية الصغيرة قابلة للاستئناف؟
الدعاوى اليسيرة، وهي بحسب اللائحة التنفيذية ما لا تزيد قيمته على خمسين ألف ريال، تُنظر بإجراءات مختصرة وتكون أحكامها نهائية في الأصل. أما غيرها فيُستأنف خلال ثلاثين يوماً من تسلم صورة الحكم بحسب الأصل.
كم مدة سماع الدعوى في المحكمة التجارية؟
خمس سنوات من تاريخ نشوء الحق، إلا إذا أقر المدعى عليه بالحق أو كان للمدعي عذر تقبله المحكمة، وفق المادة الرابعة والعشرين من نظام المحاكم التجارية.
هل يُرفع النزاع التجاري إلى المحكمة إذا كان في العقد شرط تحكيم؟
الأصل أن شرط التحكيم الصحيح يجعل التحكيم هو المسار المتفق عليه، ويحق للمدعى عليه الدفع به أمام المحكمة. لذلك يُراجع العقد أولاً، فإن وُجد شرط تحكيم فيُقدَّر أثره قبل رفع أي دعوى.
مراجع رسمية
هيئة الخبراء بمجلس الوزراء: نظام المحاكم التجاريةوزارة العدل: خدمة صحيفة دعوى
أم القرى: نظام التكاليف القضائية
الاقتصادية: صدور نظام المحاكم التجارية وأبرز أحكامه
صحيفة عاجل: وزير العدل يقر اللائحة التنفيذية لنظام المحاكم التجارية
صحيفة عاجل: المدد القصوى للفصل في القضايا التجارية
هذا محتوى إرشادي عام ولا يُعد استشارة قانونية لحالة بعينها. قد تتغير الأنظمة ولوائحها، فراجع النص الرسمي المحدث، ويُحدد الموقف القانوني بعد دراسة الوقائع والمستندات.